الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

446

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

من - زل عقبات السويق في اللغة « سُوَيقَة : الساق [ ما بين الركبة والقدم ] » « 1 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « من - زل عقبات السويق : هو من الحضرة المحمدية . . . لله في المقام المحمود الذي يقام فيه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يوم القيامة باسمه الحميد سبعة ألوية ، تسمى : ألوية الحمد ، تعطى لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وورثته المحمديين . في الألوية أسماء الله التي يثنى بها صلى الله تعالى عليه وسلم على ربه إذا أقيم في المقام المحمود يوم القيامة . . . وهذا المن - زل مما يعطى من ين - زله مشاهدة كل لواء من تلك الألوية وعلماً بما فيه من الأسماء ، ليثنى هذا الوارث على الله بها هنالك . ولكل لواء منها من - زل هنا ناله صلى الله تعالى عليه وسلم وتناله الورثة الكمل من أتباعه . وهذا المن - زل من - زل شامخ صعب المرتقى ، ولهذا سمي عقبة ، وأضيفت إلى السويق لعدم ثبوت الأقدام فيها ، لأنها مزلة الأقدام ، فلا يقطعها إلا رجل كامل من رسول ونبي ووراث كامل يحجب كل وارث في زمانه . وهذا هو المن - زل الذي سماه النفري في مواقفه : موقف السواء ، لظهور العبد فيه بصورة الحق . فإن لم يمن الله على هذا العبد بالعصمة والحفظ ويثبت قدمه في هذه العقبة بأن يبقى عليه في هذا الظهور شهود عبوديته لا تزال نصب عينيه ، وإن لم تكن حالته هذه ، وإلا زلت به القدم وحيل بينه وبين شهود عبوديته ، بما رأى نفسه عليه من صورة الحق ورأى الحق في صورة عبوديته وانعكس عليه الأمر . وهو مشهد صعب فإن الله نزل من مقام غناه عن العالمين إلى طلب القرض من عباده ، ومن هنا قال من قال : إن الله فقير وهو

--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 655 .